السلام ) :
( عليك بمحاسن الأخلاق فاركبها ، عليك بمساوئ الأخلاق فاجتنبها ، فإن لم تفعل فلا تلومنًّ إلا نفسك ) ،
وقد جعلها ( صلى الله عليه وآله وسلم ) محور رسالته قائلًا :
( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) ،
وهذه النقطة وحدها تستوعب مجلدات من الكلام والمصادر حافلة بالشواهد التفصيلية « 1 » .
10 - التركيز على أداء وظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتحذير الشديد من التقاعس عن أدائها ، فقد قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
( كيف بكم إذا فسدت نساؤكم وفسق شبابكم ولم تأمروا بالمعروف ولم تنهوا عن المنكر ؟ فقيل له : ويكون ذلك يا رسول الله ؟ قال : نعم وشر من ذلك ، كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر ونهيتم عن المعروف ؟ فقيل له : يا رسول الله ويكون ذلك ؟ قال : نعم وشر من ذلك ، كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكراً والمنكر معروفاً ) « 2 »
وهذه المراحل الثلاث كلها وصلتها الأمة كما هو واضح ، وعنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
( إنّ الله عز وجل ليبغض المؤمن الضعيف الذي لا دين له ، فقيل : وما المؤمن الضعيف الذي لا دين له ، قال : الذي لا ينهى عن المنكر ) ،
وكان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول :
( إذا أمتي تواكلت الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فليأذنوا بوقاع
هامش
( 1 ) جاء في كتاب أخلاق أهل البيت ( عليهم السلام ) تعريف حسن الخلق : هو حالة نفسية تبعث على حسن معاشرة الناس ومجاملتهم بالبشاشة وطيب القول ، وكما عرّفه الإمام الصادق ( عليه السلام ) حينما سئل عن حده فقال :
( تلين جناحك وتطيب كلامك وتلقى أخاك ببشر حسن ) .
وقال ( عليه السلام ) :
( إن شئت أن تُكرَم فَلِن وإن شئت أن تُهان فأخشن )
تحف العقول . وقال ( عليه السلام ) :
( إنكم لم تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم ) .
من لا يحضره الفقيه .
( 2 ) الكافي : 5 / 59 .