الإسلام محتاج إلى جميع أبنائه :
ولا أخص بكلامي الرجال فقط ، بل النساء أيضا ، بل النساء مسؤوليتهن أعظم بهذا الاتجاه ، لان الخلل في شريحتهن أكثر والغفلة عنهن أكثر وقلة المهيئات منهن للقيام بالمسؤولية .
في يوم كنت أكتب استفتاءً ، فضمن الجواب كتبت كلمة ( إنّ الإسلام محتاجٌ إلى جميع أبنائه ) ، كلمة واضحة ، ولكني شعرت في حينها أنها من ألطاف الإمام ( عليه السلام ) ومن إيحاءاته ، وخرجت منها بدروس كثيرة ، ومن هذه الدروس أن الذين يعادونني ويحاولون تسقيطي وتشويه صورتي « 1 » لا أرد عليهم بالمثل ، وأبقى محتضناً لهم ، لأنهم - مهما يكن - أبناء الإسلام ، والإسلام محتاج إلى كل أبنائه ، فمهما أساؤوا لي فصدري واسع لهم ، ومهما حاولوا من تشويه صورتي والنيل مني فإني أبقى محتضناً لهم وأحبهم .
ما هي الفائدة من القيام بهذه المحاور ؟
وليعلم إخواننا المؤمنون أن القيام بهذه المسؤوليات يتضمن فائدة مزدوجة :
1 - مواجهة التحديات الغربية وإفشال مؤامراتهم التي تستهدف فصلنا عن ديننا وسلخنا عن مبادئنا ، قال تعالى :
( وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَواءً )
( النساء : 89 ) ، وقوله :
( وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ )
( البقرة : 120 ) ، فكلما حافظنا على إسلامنا كنّا أكثر نجاحاً في مواجهتهم ، وكلّما تخلينا عن إسلامنا كنّا أقرب إلى تحقيق ما يريدون ، فهذه المرأة السافرة وهذا الشاب الفارغ والتارك للصلاة والعاكف على شرب الخمر والمهمل لتعاليم القران ، والذي يثير الفتن والضلالة في
هامش
( 1 ) بعضهم كان حاضراً .