وبأولئك يديل الله من الأعداء وبأولئك ينزّل الله الغيث من السماء ، فوالله لهؤلاء في قراء القرآن أعز من الكبريت الأحمر ) « 1 » .
وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال :
( يا حامل القرآن تواضع به يرفعك الله ، ولا تعزز به فيُذلك الله ، يا حامل القرآن تزيّن به لله يزينك الله به ، ولا تزين به للناس فيشينك الله به ) ( 2 ) .
12 - فهم القرآن مرتبة قريبة من النبوة
عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من حديث قال :
( من ختم القرآن فإنما أدرجت النبوة بين جنبيه ولكنه لا يوحى إليه ) ( 3 ) .
13 - الطريق الأكمل لقراءة القرآن أن تبدأ من أوله إلى آخره وليس بأن تقرأ سوراً متفرقة .
عن الزهري قال : ( قلت لعلي بن الحسين ( عليهم السلام ) : أي الأعمال أفضل ؟ قال :
( الحالّ المرتحل )
قلت وما الحالّ المرتحل ، قال ( عليه السلام ) :
فتح القرآن وختمه ، كلما جاء بأوله ارتحل في آخره ) ( 4 )
وفي النهاية سئل : أي الأعمال أفضل فقال : الحال المرتحل ، فقيل : وما ذلك ، قال : الخاتم المفتح هو الذي يختم القرآن بتلاوته ثم يفتتح التلاوة من أوله ؛ شبّهه بالمسافر يبلغ بالمنزل فيحل فيه ثم يفتتح السير أي يبدأه وكذلك قراءة أهل مكة إذا ختموا القرآن بالتلاوة ابتدأوا وقرأوا الفاتحة وخمس آيات من أول سورة البقرة إلى قوله :
( هُمُ الْمُفْلِحُونَ )
هامش
( 1 ) و ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب قراءة القرآن ولو في غير الصلاة ، باب 8 ، حديث 3 ، 1 .
( 3 ) المصدر السابق ، باب 11 ، حديث 18 .
( 4 ) المصدر السابق ، باب 11 ، حديث 2 .