كان مفعولًا ، ولم يرُقْ ذلك للبعض ، وعادت من جديد الفجوة السابقة بين المعتدلين والمتطرفين التي أشار إليها السيد الشهيد ( قدس سره ) في لقائه مع العاملين في المكتب قبيل استشهاده ، فعزلوا الإدارة المعتدلة التي عينها السيد الشهيد ( قدس سره ) قبل عدة أشهر ، واستبدوا بالأمور .
أما أنا ومن معي فقد مضيت على بصيرة من أمري ووضعت برنامجاً لعملي في مرحلة ما بعد السيد الشهيد ( قدس سره ) ، ودوّنت أفكاري ورؤاي حتى لا تغيب عن بالي فكتبت في ورقة صغيرة - ليمكن إخفاؤها وليتيسّر لي وضعها في جيبي باستمرار - الخطوط العامة لمنهج العمل الذي أسير عليه في المراحل التالية لاستشهاد السيد ( قدس سره ) متجاوزاً العواطف الملتهبة وردود الفعل الانفعالية ووضعتها في متناول يدي لمراجعتها باستمرار ، ويظهر من بعض نقاطها كالمحافظة على صلوات الجمعة المتبقية أنها كتبت في الأيام الأولى من استشهاد سيدنا الأستاذ الصدر الثاني ( قدس سره ) حيث منعت لاحقاً إقامة كل الصلوات وأحتفظ عندي بنفس الورقة « 1 » .
وهذه هي النقاط التي مثلت الخطوط العريضة لبرنامجي المستقبلي ويستطيع المتابع معرفة مقدار ما أنجز منها :
1 - تنشئة قاعدة حوزوية واعية مخلصة .
2 - توعية المجتمع وتثقيفه بإصدار الكتب والنشرات والكراسات أو إصدار مجلة إن أمكن ونشر المبلغين واحتضان الخطباء المخلصين .
3 - معالجة الظواهر الاجتماعية المنحرفة والتصدي لها بالاستفتاء ونحوه .
4 - رد الشبهات التي تُوجّه إلى المذهب والدين .
5 - استقطاب الطاقات الكفوءة المخلصة الواعية من الشباب إلى الحوزة لتدارك النقص الذي حصل فيها وسد حاجة المجتمع إلى المرشدين والمبلغين .
6 -
هامش
( 1 ) راجع ملحق الوثائق .