تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
الله تبارك وتعالى وقد شرحتُ ذلك بشيء من التفصيل في دروس ( فلنرجع إلى القرآن ) . وتجده كثيراً ما يستنطق الفطرة ويستثيرها وقد وُصِف علة انزال القرآن في بعض الأحاديث انه : ( ليستثير كوامن فطرتهم ) فان الوجدان أوضح دليل وأصدقه لا يناقش فيه أحد فاستمع اليه وهو يخاطب الفطرة في اثبات الصانع
( أَ فَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ - أَ أَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخالِقُونَ )
« 1 »
( أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ - أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ )
« 2 »
( أَ فَرَأَيْتُمُ الْماءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ - أَ أَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ )
« 3 »
( أَ فَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ - أَ أَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِؤُنَ )
« 4 » أو يقول وهو في مقام عتاب الانسان العاصي
( هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ )
« 5 » وأنت ترفل في نعم الله تبارك وتعالى
( وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها )
« 6 » .

كيف السبيل إلى إعادة القرآن إلى الحياة

وأعود الآن إلى التساؤل الذي طرحناه وهو كيف السبيل إلى إعادة القرآن إلى الحياة والاستفادة منه ويتحمل مسؤولية ذلك طرفان : المجتمع والحوزة الشريفة التي هي عنوان ورمز وعي الأمة وفكرها ومستواها الديني فقد قلنا إن أهم وظيفة تقوم بها
هامش
( 1 ) الواقعة : 58 - 59 . ( 2 ) الواقعة : 63 - 64 . ( 3 ) الواقعة : 68 - 69 . ( 4 ) الواقعة : 71 - 72 . ( 5 ) الرحمن : 60 . ( 6 ) إبراهيم : 34 . النحل : 18 .