والأعمال السيئة ويبعثهم نحو الخير والسعادة .
ثم يأخذ في تطهير سرّهم عن خبائث الصفات ولا يزال يزيل آفات العقول وأمراض القلوب واحداً بعد آخر حتى يأتي على آخرها .
ثم يدلّهم على المعارف الحقّة والأخلاق الكريمة والأعمال الصالحة دلالة بلطف يرفعهم درجة بعد درجة وتقريبهم منزلة فمنزلة حتى يستقروا في مستقر المقربين ، ويفوزوا فوز المخلصين .
ثم يلبسهم لباس الرحمة وينزّلهم دار الكرامة ويقرّهم على أريكة السعادة حتى يلحقهم بالنبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ويدخلهم في زمرة عباده المقربين في أعلى عليّين .
فالقرآن واعظ شافٍ لما في الصدور هاد إلى مستقيم الصراط مفيض للرحمة بإذن الله سبحانه ، وانما يعظ بما فيه ويشفي الصدور ويهدي ويبسط الرحمة بنفسه لا بأمر آخر فإنه السبب الموصل بين الله وبين خلقه فهو موعظة وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين ) « 1 » .
هامش
( 1 ) الميزان : 10 / 81 .