الدنيا والآخرة : العفو عمن ظلمك ، وتصل من قطعك ، والإحسان إلى من أساء إليك ، وإعطاء من حرمك « 1 » ) .
10 . التراحم بين المؤمنين :
وعن التراحم والتعاطف بين المؤمنين ، ورد قول الإمام الصادق عليه السلام لأصحابه :
( اتقوا الله ، وكونوا أخوة بررة ، متحابين في الله ، متواصلين متراحمين ، تزاوروا وتلاقوا ، وتذاكروا أمرنا وأحيوه ) « 2 »
. وعن الإمام الباقر عليه السلام ، رحم الله امراءاً ألف بين وليين لنا ، يا معشر المؤمنين تآلفوا وتعاطفوا « 3 » .
وفي استحباب مصافحة المؤمنين ، ورد عن الإمام الباقر عليه السلام : ( إن المؤمنين إذا التقيا فتصافحا ، أدخل الله يده بين أيدهما ، وأقبل بوجهه على أشدهما حباً لصاحبه ، فإذا أقبل الله بوجهه عليهما تحاتت عنهما الذنوب كما يتحات الورق من الشجر « 4 » )
وعن حرمة إهانة المؤمن ورد عن الإمام الباقر عليه السلام قال : لما أسرى بالنبي صلى الله عليه وآله قال : يا رب ما حال المؤمن عندك ؟ ، قال : يا محمد ، من أهان لي ولياً فقد بارزني بالمحاربة : وأنا اسرع شيء إلى نصرة أوليائي ) .
إن الدخول في هذا العالم الرحيب لأهل البيت عليه السلام ، المبلغين رسالات ربهم بأمانة وصدق وإخلاص ، ينقل الانسان إلى عوالم قدسية تجلو بها القلوب ، وتطهر بها النفوس . شعائر أريد منها وحدة المسلمين وألفتهم :
ولم يكتف المشترع الأقدس تبليغ هذه التعاليم
هامش
( 1 ) أصول الكافي : ج 2 / 390 باب العفو .
( 2 ) أصول الكافي : ج 2 / 390 باب العفو .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 72 / 187 .
( 4 ) أصول الكافي : ج 2 / 429 باب المصافحة .