وكتب رجل من تجار فارس من موالي الإمام أبي الحسن الرضا عليه السلام يسأله الإذن في الخمس فكان مما قال في جوابه إن
( الخمس عوننا على ديننا وعلى عيالنا وعلى موالينا فلا تزووه عنا ولا تحرموا أنفسكم دعانا ما قدرتم عليه فإن إخراجه مفتاح رزقكم وتمحيص ذنوبكم وما تمهّدون لأنفسكم ليوم فاقتكم ، والمسلم من يفي الله بما عهد إليه ) « 1 »
وسألهُ جماعة أن يجعلهم في حلّ من الخمس فقال عليه السلام :
( ما أمحل هذا ! تمحضونا المودة بألسنتكم وتزوون عنا حقاً جعله الله لنا وجعلنا له وهو الخمس ، لا نجعل لا نجعل لا نجعل لأحد منكم في حل ) « 2 »
وفي مكاتبة الإمام صاحب العصر عليه السلام إلى سفيره محمد بن عثمان العمري رحمه الله لعنة الله والملائكة والناس أجمعين على من استحلّ من مالنا درهماً ) « 3 » .
الوعيد بحق مانع الزكاة يشمل الخمس أيضا
وجميع ما ورد من التهديد والوعيد لتارك الزكاة ينطبق على تارك الخمس بوجهين .
1 - إن كليهما فريضتان ماليتان والغرض منهما واحد بل إن أمر الخمس أخطر لتعلق حق أهل البيت عليهم السلام وذرياتهم فيه بعد أن حُرّمت عليهم الزكاة قال الصادق عليه السلام
( إن الله لا إله إلا هو لما حرّم علينا الصدقة أبدل لنا الخمس فالصدقة علينا حرام والخمس لنا فريضة ) « 4 »
وإنما صار الاهتمام بالزكاة في صدر الإسلام لما قلناه من أنّ طبيعة الحياة الاقتصادية يومئذٍ كانت مورداً لوجوب الزكاة .
2 - إن كثيراً من موارد ذكر الزكاة أريد بها
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ( ع ) ، باب 3 ح 2 .
( 2 ) الوسائل ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ح 3 .
( 3 ) نفس الباب ح 7 .
( 4 ) الوسائل ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقين للزكاة ، باب 29 ح 7 .