تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص سياسية — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
وان الجهة الكفيلة برعاية هذا الحوار وتحقيق حالة العدالة والانصاف في مطالب المتحاورين وإدارة خلافاتهم هي المرجعية الدينية بأبويتها وحكمتها وشعورها العالي بمسؤوليتها وثقة الجميع بها ، وبمساعدة بعثة الأمم المتحدة بموضوعيتها وحيادتها وخبرتها وان يبدأ هذا الحوار عاجلًا ، لأن كل تأخير يعني مزيداً من الدماء والخراب . لقد جرّب الجميع - وان كانت المسألة لا تحتاج إلى تجربة لإجماع العقلاء على معرفة النتائج - ان حالة الاحتراب وتجييش كل فئة لشارعها لا يخدم احداً من هذا البلد وهو يحقق مآرب أعداء العراق والطامعين فيه والساعين لتمزيقه واضعافه وقد استُخدِمتْ التنظيمات الارهابية المعادية للحياة والانسانية كأداة لتنفيذ تلك الاجندات والسيناريوهات المؤلمة . إن تطويق ودحر الارهاب وإفشال المخططات المعادية للعراق وشعبه لا يتم إلا بتوحيد صفوفنا والانتقال بالعملية السياسية إلى الحالة التي يطمئن إليها كل مكونات الشعب ويشعر فيها بكرامته والعيش بسلام وأمن وحرية ، وهذا استحقاق انساني ووطني لكل مواطن ، ويجب على الجميع السعي لتحقيقه ولا يمثل هدفاً صعب المنال مع تحقق الإرادة الجدّية والاخلاص وحب الشعب والبلد الكريم .