Skip to main content

نصوص سياسية — Page 613

Contributors:

P.613
يعمل وفق القانون الذي يعتقد بشرعيته وليس هو قانون عقوبات أو قانون مدني ونحو ذلك من القوانين التي تنظّم الشؤون العامة للناس « 1 » ، ولذلك فإنّ الدول المتحضرة سواء في المنطقة أو العالم تعطي المجال للأقليات الدينية والطائفية أن تنظم أحوالها الشخصية وفق معتقداتها فلماذا يحرم شيعة العراق وهم أغلبية من هذا الحق ؟ فإذا كان هؤلاء يعتقدون بصلاح القانون الوضعي المعمول به فليرجعوا إليه ونطالب نحن بتوفير الفرصة المماثلة لنا لننظّم أحوالنا الشخصية على طبق ما نعتقد ، وهذا يُقدّم نموذجاً حضارياً للمجتمع الذي تُحترم فيه إرادة المواطنين جميعاً ويمارسون شؤونهم الخاصة بكلّ حرية كما هو شأن الأمم المتمدّنة اليوم في الغرب حيث يتيحون الفرصة للأقليات الدينية أن تعمل وفق عقائدها . ومن هنا نجيب على من يزعم أن تشريع القانون ينافي ما ورد في الدستور من أنّ العراقيين متساوون أمام القانون ، فإنّ تساويهم يعني أنهم كلهم خاضعون للقوانين السارية في البلاد وتحت طائلة المسؤولية ولا يوجد أحد فوق القانون ، ولا يعني وحدة القوانين التي يعملون على طبقها ، لذا فإن التفاوت في رواتب الموظفين لا ينافي تساويهم أمام القانون ، ولذا لم يعترض البرلمانيون والوزراء على تميزهم عن طبقات الشعب برواتب فاحشة ولا يعتبرون ذلك منافياً لتساوي العراقيين أمام القانون ! !
Footnote
( 1 ) علمتُ بوجود محكمة في الكرادة الشرقية تُطبّق للمسيحيين عقيدتهم في الأحوال الشخصية ، والأغلبية الشيعية لا يحقّ لهم ذلك .
نصوص سياسية — Page 613 | الشيخ محمد اليعقوبي