إمكانياتها المتطورة وتجاربها في بناء بلد مزدهر وهو ينهض من ركام الخراب والدمار الذي خلفه النظام البائد ، بدلًا من الحالة التي عشناها طيلة السنوات العجاف التي تركت البلاد نهباً لكل طامع وساحة لكل مجرم قاتل حاقد .
كما أكد سماحته على مقبولية بعثة الأمم المتحدة لدى جميع الجهات ، مما يجعلها قادرة على لعب دور العامل المساعد المقرّب بين الأطراف المتنازعة ، وتقديم المشورة ومشاريع القوانين التي تُسهِم في إيجاد الحلول . وإن كنّا نعتقد أن العامل المساعد وحده لا يكفي ما لم تتوفر النية الصادقة والجادة لحل المشكلات وهذا ما يتطلب وجود جهة أو حالة ضاغطة تدفعهم إلى الجلوس على طاولة الحل والتقدم .
وقد شكرَ المبعوث الأممي سماحة المرجع اليعقوبي على حسن استقباله وتشخيصه الدقيق لأساس المشاكل وتقديمه جملة من الحلول والمقترحات ، وأعرب عن حرصه على زيارة المرجعية الدينية والاستماع إلى توجيهاتها وهو في بداية عمله في العراق .
وعرض مساعدة الأمم المتحدة في معالجة جملة من مشاكل العراقيين كانتشار البطالة بين الشباب ( نصف سكان العراق دون سن 19 سنة ) والأزمة مع الكويت حيث عرض قيامه بزيارتها قريباً للمساعدة في تقريب وجهات النظر .
كما ناقش الطرفان قضية تعطل مشاريع الاستثمار في العراق ، وكيفية اعتماد العراقيين على أنفسهم ، وقرب إتمام سحب القوات الأمريكية من العراق وتداعيات ذلك على الوضع فيه .
نصوص سياسية — صفحة 567
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٥٦٧