تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص سياسية — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
لقد انتابنا القلق إثر دعوة جمع من أعضاء مجلس محافظة صلاح الدين إلى إعلان المحافظة إقليماً ، خوفاً على وحدة العراق أرضاً وشعباً ، التي سعى الكثير من أعداء العراق وشعبه الأصيل الكريم لتمزيقها وتفتيتها بعناوين متعددة كالطائفية وتشكيل الأقاليم وأمثالها . وقد حذّرنا من خطورة مشروع تشكيل الأقاليم منذ اللحظات الأولى ، أي منذ كتابة الدستور عام 2005 والذي لم نصوّت عليه لما فيه من المواد التي اعترضنا عليها آنذاك واعتبرناها قنابل موقوتة وفخوخاً أُريد لها تفجير الوضع في العراق وإدامة الصراع بين أبنائه ومسخ هويته ، لكننا عملنا على تثبيت مادة تعطي الحق للشعب في تشكيل الأقاليم حينما تتوفر الظروف الموضوعية لذلك بحيث تصب في مصلحة الشعب والبلد . وحينما تحمّست بعض القوى المهيمنة على البرلمان لإقرار قانون تشكيل الأقاليم عام 2008 عارضناها بقوة وأبطلنا حججهم ؛ لأننا كنا نعتقد أن سنّ القانون يعطي الضوء الأخضر في تشكيل الأقاليم وهو أمر سابق لأوانه ، وكنا دائماً نكرّر أن الحل في منح صلاحيات واسعة على نحو الإدارة اللامركزية للمحافظات لتخطط لنفسها المشاريع التي تقدّر الحكومات المحلية أولويتها والحاجة إليها لأنها أعرف بذلك ، وكل ذلك مثبت في بياناتنا وخطاباتنا للمرحلة السابقة . لكن التخبط وسوء التخطيط وافتقاد الرؤية الصحيحة الدقيقة لدى المتصدين من القيادات وغلبة المصالح الخاصة وعدم الاستماع إلى النصيحة وانعدام روح المواطنة كانت هي السائدة في المرحلة السابقة والتي أفرزت وضعاً مزرياً يصعب إصلاحه كلما امتد الزمن ، وبدأ البعض يصحو
نصوص سياسية — صفحة 562 | الشيخ محمد اليعقوبي