ويمكن تلخيصها بأننا بحاجة إلى نوعين من العلاج .
الأول : آني وفوري وهو استقالة الحكومة وبقاء عملها على نحو تصريف الأعمال وإعادة تشكيلها من وزراء أكفاء وطنيين نزيهين مخلصين بالتشاور مع كل الكتل السياسية الممثلة في البرلمان والقوى الوطنية التي ليس لها حضور في البرلمان لسبب أو آخر ، وأن يرأسها شخص شجاع حازم يعمل للعراق والعراقيين وأن يكون على مسافة واحدة من الجميع ولا يخضع لابتزاز الكتل السياسية ولا لهيمنتها ، ويتحقق ذلك بعرض المرشحين مباشرة على البرلمان لنيل الثقة بالاقتراع السري وبذلك سوف لا يقع المرشح تحت هيمنة الكتل وابتزاز الصفقات ، كما يتيح الفرصة لتفكيك مواقف أعضاء الكتل وتحقيق امتزاج بينها لأن كل عضو سيمثل نفسه وليس من الضروري أن تصوّت الكتلة كلها لمرشح واحد .
ولا مانع من أن يعود السيد المالكي نفسه إلى رئاسة الحكومة إذا اجتمعت هذه الصفات فيه بعد أن يتحرر من حاشيته الأنانية ومن خوفه من تهديدات الكتل المهيمنة بإسقاطه .
الثاني : الدعوة إلى انتخابات مبكرة لا يتجاوز موعدها حزيران من العام المقبل تتيح الفرصة لرسم خارطة سياسية جديدة وتوسيع قاعدة المشاركة بعد أن ازداد وعي الشعب العراقي بالعملية الديمقراطية وأن يُهيّأ لها بإصلاح قانون الانتخابات فتُعتمد الدوائر الانتخابية المتعددة وترشيح الأفراد بحسب المناطق وليس على نظام القوائم وبذلك سنحصل على ممثلين حقيقيين للشعب وليس ممثلين للكتل والقوائم السياسية كما هو حاصل الآن .
نصوص سياسية — صفحة 473
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٤٧٣