تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص سياسية — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
موقعي أميناً ومغرياً ومكثت في البيت متخفيا لا اخرج إلا لضرورة عكفت خلالها على الاستفادة من المكتبة الكبيرة التي تركها لنا والدي المتوفى في نفس السنة . وفي عام 1985 أتيحت لي فرصة الاتصال بشكل سري عبر عدة وسائط بالشهيد السيد محمد الصدر قدس سره وبعد انتهاء الحرب العراقية الإيرانية عام 1988 خفت قبضة النظام نسبيا وصرت أتحرك بحرية وكذا بدأ السيد الشهيد الصدر الثاني تدريسه وبحثه وصرنا نلتقي مباشرة . وفي أحداث الانتفاضة الشعبانية عام 1991 جعلني رئيسا لإحدى اللجان الخمسة وهي السياسية والإعلامية في اليوم الأخير قبل اقتحام قوات الحرس الجمهوري مدينة النجف واعتقال السيد الشهيد . وبعد الانتفاضة ارتديت الزي الديني مطلع عام 1992 والتحقت بالدراسة الدينية وقطعت أشواطها بسرعة حتى حضرت الدروس العليا عند كبار العلماء السيد الشهيد الصدر ( خمس سنوات ) والسيد السيستاني ( خمس سنوات ) والشيخ محمد إسحاق الفياض ( أربع سنوات ) والشهيد الشيخ ميرزا علي الغروي ( سنتان ) . وبعد استشهاد السيد الصدر عام 1999 وإغلاق مكتبه بحادثة مفتعلة أعدت النشاط الاجتماعي والتدريس واللقاء بالناس في مسجد الرأس الشريف المجاور للصحن الحيدري حتى أصبح مركز إدارة وقيادة أتباع السيد الشهيد الصدر الثاني والحركة الإسلامية المتصاعدة مما أربك النظام وجعلني تحت المراقبة المكثفة .
نصوص سياسية — صفحة 404 | الشيخ محمد اليعقوبي