عاصمة اقتصادية ليس للعراق فحسب بل للخليج كله ، ومن بؤر الاستقطاب الاقتصادي العالمي ، وهي مؤهلة لممارسة هذا الدور بما يتوفر فيها من ثروات ومنافذ مائية وبرية وطرق جوية وخزين بشري أكاديمي متخصص ومهني وخبرات متراكمة ، وما يتمتع به أبناؤها من أخلاق طيبة وخصال حميدة حببتهم إلى كل العراقيين بل أبناء المنطقة والعالم .
إن كل أبناء البصرة المسلمين سنة وشيعة وغير المسلمين من كافة الطوائف والأعراق تواقون لهذا المشروع ، وليس من مصلحة أحد عدم المساهمة فيه فضلًا عن معارضته ، فالكل حريص على رؤية بصرة مستقرة آمنة مرفهة تتمتع في حقوقها المشروعة في ثرواتها وتستقطب كل الاستثمارات في العالم ، ولا يوجد عاقل يحب استمرار حالة العنف وانفلات الأمن والجميع يذهب ضحيته ، وإذا استمر الحال هكذا فإن الاحتمالات المتصورة كلها كارثية كتقسيم العراق أو إنشاء مناطق وجيوب طائفية وعرقية لا تقف الحروب والنزاعات بينها ، فهل يوجد من يفضل هذا على عراق موحد قوي مزدهر يتآخى فيه أبناؤه ويعيشون بمودة ووئام .
كما أن من مصلحة قوى الاحتلال والدول الإقليمية ذلك وهي واهمة إذا ظنت أن حالة البلبلة والفوضى حتى المسيطر عليها أو البناءة « 1 » كما يسمونها في العراق تخدمها ، حتى وان بدا ذلك على المدى القريب فإنه عكس ذلك على المدى البعيد فلتنظر الخير لأنفسها .
هامش
( 1 ) - إشارة إلى مشروع ( الفوضى الخلّاقة أو البنّاءة ) دعت إليه وزارة الخارجية الأمريكية رايس وسعت إلى تنفيذها في العراق والمنطقة .