والسنة الشريفة . وهي عملية معقدة ولذا لا يجوز لأحد أن يعبر عن آراء الشريعة وينسبها إليها إلا إذا كانت له القابلية على هذا العمل المضني . و ( ثالثها ) دقة النظر والإحاطة بالواقع الذي يعيشه ويساعده في ذلك مستشارون مؤتمنون .
وللحوزة العلمية عدة وظائف تُستفاد بالاستقراء من الأعمال التي أداها الأئمة المعصومون عليهم السلام في حياة الأمة منها :
1 - تربية الناس وتكميل نفوسهم وهدايتهم وإصلاحهم وتقريبهم من طاعة الله تبارك وتعالى وتجنيبهم معصيته .
2 - تبليغ الأحكام وتعليم الناس مسائل الفقه في جميع شؤون حياتهم من عبادات ومعاملات .
3 - حماية كيان الأمة من الاضمحلال ومواجهة التحديات المختلفة التي تهدد هذا الكيان .
4 - مساعدة الأمة على إيصال الحقوق إلى أهلها وتوفير العدالة والأمن والاستقرار والسلام لأبناء المجتمع ورفع الظلم والحيف عنها .
من هنا نعلم أن شعبية الحوزة وجماهيريتها لم تأت من فراغ أو بعملية خداع للناس من خلال التظاهر بلباس القداسة ، وإنما هي ناشئة من الخدمات العظيمة التي تؤديها للأمة والخصال الحميدة التي تتصف بها ، كما أن تنوع الأعمال لها هي من صميم مسؤولياتها تجاه الله أولًا وتجاه
نصوص سياسية — صفحة 22
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٢٢