تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص سياسية — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
حضارة الغرب وعنوانها والنموذج الأرقى لها فأي فشل تقع فيه سيسيء إلى سمعة كل هذه الحضارة ويزيد نفور الشعوب منها . وعلى الدول الإقليمية التي ساهمت بصورة وبأخرى في تخريب العراق ودفعه إلى الهاوية لولا لطف الله تبارك وتعالى ووعي الشعب العراقي وحكمة قيادته ، أن ترجع عن غيها وعدوانها وتقبل خيار الشعب وتحترم إرادته بكل مكوناته ولا تستسلم إلى تعصبها وطائفيتها وأنانيتها ، ولتعلم أنهم أول المتضررين من هذا البغي والعدوان ، فهذه سنة إلهية في عباده ( من سل سيف البغي قتل به ) ( لو بغى جبل على جبل لتدكدك ) ، ويتعظوا بالتجارب التأريخية القريبة قبل البعيدة ، فقد وقفوا مع صدام في عدوانه على شعبه وجيرانه فكانوا أول ضحية له ودعموا الإرهاب في العراق وها هي حوادث الإرهابين في بلادهم يقودها ناس بعثوهم هم إلى العراق ودفعوهم بالتضليل والعقائد الفاسدة ، وإذا كانوا بالأمس قد عانوا كثيراً من ظاهرة ( الأفغان العرب ) فسيعانون أكثر من ( العرب ) الذين يقومون بالتخريب وقتل الأبرياء وزعزعة الأمن والاستقرار في العراق حينما يعودون إلى بلادهم في يوم ما . ولا ينقضي عجبي من التسافل الذي وصلت إليه إحدى الفضائيات العربية وهي تتبجح بانتحاري يفجر نفسه في طابور من الناخبين ، أو مسلحين يقتلون امرأة متوجهة إلى صناديق الاقتراع ، أو يضربون بالقذائف مركزاً انتخابياً ! ! هل وجدت مثل هذه الحالة في أشد شعوب العالم تخلفاً ؟ نعم ، لا وجود لها إلا في القلوب القاسية والعقول الفارغة للتكفيريين المتعصبين سلالة الخوارج ، وعند صدام المجرم الذي هدد في الثمانينات لمهاجمة المراكز الانتخابية في إيران وأجابه السيد الخميني قدس سره بإصراره