تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص سياسية — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
يرون أن أقل ما يقدمون في سبيلها هي التضحية بالنفس . هذه الحقيقة يجب أن يعلمها بدقة كل من يتعامل مع القضية العراقية لكي تكون قراراته بعيدة عن الأخطاء التي تكون مميتة أحيانا كما في المرحلة الحاضرة حيث تهدد الولايات المتحدة باقتحام مدينة النجف الأشرف لأهداف معلنة وغير معلنة ، وهو ما سيجعل الأرض محروقة ليس فقط تحت أرجل الشعب وإنما تحت أرجل قوات الاحتلال أيضاً ، وقد بلغتنا أخبار عن وجود تيار واسع لدى العشائر وشباب المحافظات المختلفة للدخول في مواجهة مفتوحة إن تعرضت النجف أو المرجعية الدينية أو العتبات المقدسة للانتهاك والاعتداء بشكل مقصود أو غير مقصود وهذا ما تحاول المرجعية تجنب وقوعه بكل ما تستطيع لكنه إذا وقع فربما سيكون للمراجع رأي آخر . إن الانفجار الأخير الذي حصل لم يكن وليد أحداث آنية مهما كانت مهمة في ذاتها وإنما جاء كنتيجة طبيعية لخزين من الغضب والرفض بسبب تراكم من تجاهل شرائح واسعة من الشعب والتفريط بحقوقه وعدم العمل الجاد لإصلاح وضع البلد وتحسين أحوال الأمة وتسويف الانتخابات والاستخفاف بقيم الشعب ومبادئه ورموزه ومقدساته وعدم مراعاة المبادئ الإنسانية في التعامل معه وهي كلها قنابل موقوتة يمكن أن تنفجر في أي لحظة . إن القمع بقوة الحديد والنار ليس حلًا بل إنه يؤدي إلى عنف أشد وهذه حقيقة لا ينكرها أحد خصوصاً في الوسط العراقي الشيعي المحتقن والمتحمس لكل حركة نتيجة بطش الأنظمة السابقة وقسوتها وجرائمها التي