المؤمنون بكل سخاء ليس فقط في داخل مدينة كربلاء بل على طول كل الطرق المؤدية لها ولم يدعوا هذه الملايين تحتاج إلى شيء .
2 - وعي الشعب لمطالبه وحقوقه ، فلم تكن شعارات المشاركين دينية صرفة بل كانت تعبر بصراحة عن تطلعاته وآماله وحقوقه التي يطالب باستردادها ، وكانت الشعارات حضارية ومستندة إلى أسس شرعية لا يستطيع أحد إنكارها .
3 - إصراره على الوحدة والألفة والمحبة ونبذ الخلافات ، فقد شاركت في الشعائر مختلف الطوائف من السنة والشيعة ومختلف القوميات من العرب والأكراد والتركمان وغيرهم ، وكانت روح المودة والإيثار سائدة في هذا التجمع ، وكل واحد يؤثر غيره على نفسه بالخير ويقيه بنفسه من السوء والشر .
4 - حسن الإدارة والتنظيم الرائع والسيطرة الكاملة على الأمن والاستقرار والنظام وتسيير الخدمات ، فلم يسجَل أي خلل أمني ولا حتى حادث مروري بسيط وكان الجميع يشعر بالطمأنينة رغم غياب الدولة وسلطة القانون ، مما تعجز عنه أكثر الدول تقدماً ، فإنها لكي تحافظ على سلامة تجمع أقل منها بكثير وتنظمه تجند الآلاف من الأفراد المزودين بأحدث التقنيات ومع ذلك فقد لا تسيطر على النظام . ألا يكشف هذا عن قدرة هذا الشعب
نصوص سياسية — صفحة 17
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص١٧