عذره ) « 1 » ، وأصله في القرآن الكريم في قوله تعالى :
( ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَصِفُونَ )
( المؤمنون : 96 ) .
2 - ويتجنبون الظلم والاعتداء على الآخرين بغير حق . فأمير المؤمنين ( عليه السلام ) يعلم أنّ قاتله عبد الرحمن بن ملجم يريد به الشر ، فقيل له : لِمَ لا تقتله أو تسجنه دفعاً لشره ؟ قال ( عليه السلام ) : ( لا يجوز القصاص قبل الجناية ) ، وفي المقابل ترى الولايات المتحدة نموذج الغرب المتحضر تتوعد البشرية بالدمار والويل والثبور تحت عنوان ( الضربات الوقائية والاستباقية ) دفعاً للأخطار المحتملة ، فأين هم من أدب الإسلام وأهل البيت ( عليه السلام ) ؟ ! .
وقد حذّر الأئمة ( عليه السلام ) بشدة من الظلم مهما كان بسيطاً ، فقد ورد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( قنطرة على الصراط لا يجوزها عبد بمظلمة ) ، وفي حديث للإمام السجاد ( عليه السلام ) : ( ما يأخذ المظلوم من دين الظالم أكثر مما يأخذ الظالم من دنيا المظلوم ) « 2 » ، وعدّ حديث للإمام الباقر ( عليه السلام ) ظلم الناس من الذنوب التي لا يدعها الله تبارك وتعالى : لذا فهم يأمرون بردّ المظالم إلى أهلها قبل أن يفاجئهم الموت ، وحذّروا من معونة الظالمين . قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( العامل بالظلم والمعين له والراضي به شركاء ثلاثتهم ) « 3 » ، ويقول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي ( عليه السلام ) في هؤلاء : ( يا علي ، شرّ الناس من باع آخرته بدنياه ، وشرّ منه من باع آخرته بدنيا غيره ) « 4 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، باب 3 ، ح 3 .
( 2 ) عقاب الأعمال : ص 272 .
( 3 ) المصدر السابق : باب 80 ، ح 1 .
( 4 ) المصدر السابق : باب 68 ، ح 11 .