8 - تفشي الإشاعات والبحث عن عيوب ونقائص إمام الجماعة ولو كانت وهمية أو كانت قديمة وتاب عنها الرجل .
9 - تعقيد متطلبات الحياة مما أوجب على الإنسان أن يفرّغ جزءاً كبيراً من وقته للعمل ، فقد يرى إن الحضور في المساجد وظيفة ( العاطلين ) ويكفيه هو الحضور يوم الجمعة فقط أو في شهر رمضان .
معالجة أسباب انحسار عدد المصلين :
وتوجد أسباب أخرى غيرها يدركها المتأمل ، كما إنّ بعض المناطق تختص بأسباب دون غيرها ، وما دامت معرفة السبب نصف الحل فيمكن التوصل إلى بعض الحلول ومنها :
1 - زيادة الوعي الديني والالتفات إلى الفوائد والآثار الإيجابية للتردد على المساجد في الدين والدنيا .
2 - أن يكون سلوك أئمة الجماعة والمتصدين للمسؤوليات الاجتماعية نظيفاً عفيفاً موافقاً للصورة النقيّة المشرقة لأئمة الإسلام ، وبين أيدينا سير ناصعة لهم ، وما علينا إلا الاقتداء بها وإتعاب النفس في تطبيقها ، ولو أدّى إلى حرمان النفس من بعض مشتهياتها فإن ذلك في عين الله سبحانه ورعايته ولطفه ، قال تعالى :
( وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى ، فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى )
( النازعات : 40 - 41 ) ، وهذا النهي شامل حتى للمباحات ما دام يؤدي ذلك إلى حزازة في قلوب الناس وامتعاض وسوء ظن .
3 - توجيه الأنظار إلى الآخرة وطلب الكمال فيها وعدم الاقتصار على طلب الدنيا ، قال تعالى :
( وَابْتَغِ فِيما آتاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا وَأَحْسِنْ كَما أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ )
( القصص : 77 ) .
4 - أن يتولى إمام المسجد شؤون المسجد بيده وبإشرافه ، ولا يسمح بالتصرفات المنفرّة للخادم والمتولي والمؤذن .