وولاية الله تبارك وتعالى :
( ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ )
( محمد : 11 ) ، فليخسأ الذين لهم أولياء من دون الله تبارك وتعالى .
المستوى الثاني : الفوائد الجماعية
إنّ المجتمع هو مجموع الأفراد ، فأيّ صلاحيصيبه الفرد مما ذكرناه فإن مردوده الإيجابي يعود على الجماعة ، ويضاف إلى ذلك عدة فوائد يجنيها المجتمع :
1 - تقوية الأواصر الأخوية الإيمانية بين الأفراد وإحساسهم بقوة الإسلام ووحدة صف المسلمين ، وتوحي بهذا صلاة الجماعة والجمعة والعيدين التي هي من أبرز مظاهر قوة الإسلام والمسلمين وتدل على اهتمام الإسلام وتشريعاته بنظام الكيان الموحد والروح الجماعية .
2 - الترابط الاجتماعي بين المسلمين من خلال تعرّف بعضهم على بعض ، وإليه أشار في حديث الثمانية : ( أخاً مستفاداً في الله ) والتواصل والتزاور بينهم ، والمساعدة في قضاء حوائجهم ، وحل مشاكلهم ، والتفكر في المشاريع الخيرية ذات المصلحة العامة كبناء المدارس والمستشفيات ودور الرعاية الاجتماعية وشق الطرق والأنهار .
3 - حصول الاستقرار والسكون في نفس الإنسان المؤمن عند لقائه بإخوانه في المسجد ، ويدلّ عليه قول الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( إنّ المؤمن ليسكن إلى المؤمن كما يسكن الظمآن إلى الماء البارد ) .
4 - تحقق الفرصة الواسعة لممارسة فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وإليها أشار حديث الثمانية : ( أو كلمة تردُّه عن ردى أو يسمع كلمة تدلّه على هدى ) .
5 - يعتبر المسجد المشخّص الأول لما موجود في المجتمع من سلبيات لأنه ملتقى كلّ الطبقات ، وإليه ترد جميع أنواع السلبيات والمشاكل ، وبذلك