وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ )
( الأعراف : 94 - 95 ) ، وقال تعالى :
( وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ )
( آل عمران : 178 ) .
أهمية العلامات :
وأعود الآن إلى ما بدأنا منه وهو التقليل من أهمية العلامات ، ولا أريد أن يفهم من ذلك إلغاء دورها وإلا لماذا ركز عليها المعصومون ( عليهم السلام ) بهذه الكثرة من الأحاديث ، فتبقى لها أهميتها من عدد جهات :
1 - إنهّا تشكل محطات لتجديد الأمل وبعث الروح في نفوس المظلومين والمستضعفين وكلّ من ينشد بسط العدل والحرية في جميع الأرض .
2 - إنهّا تمثل جانباً إعجازياً للمعصومين ( عليهم السلام ) حيث إنهّا كانت في حين صدورها إخباراً عن الغيب ، فتحققها يثبت أنّ مصدرها من الله تعالى « 1 » .
3 - إنهّا تدفع المؤمنين بالإمام ( عليه السلام ) والساعين إلى نصرته أن يضاعفوا الهمة في الاستعداد للظهور سواء على صعيد بناء النفس أو إصلاح المجتمع ، وتشحذ من عزمهم في هذا الاتجاه ، فإنهّ المعنى الحقيقي لانتظار الإمام وترقب ظهوره المبارك .
4 - إنّ بعض العلامات تدخل في ضمن الشروط كفتنة الدجال ، فإنهّا مرحلة مهمة من مراحل التمحيص والغربلة التي وعدت بها الروايات ، كقول الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( إن هذا الأمر لا يأتيكم إلا بعد يأس ، ولا والله
هامش
( 1 ) لذا فهي من مصاديق قوله تعالى :الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَسورة البقرة : 3 .