غيره ، ألا لا خير في علم ليس فيه تفهم ، ألا لا خير في قراءة ليس فيها تدبر ، ألا لا خير في عبادة ليس فيها تفقه ) « 1 »
هذا في كتاب الوسائل . وللحديث بقية في مصدر آخر « 2 » كالتالي : ( فإنه إذا كان يوم القيامة نادى مناد : يا أيها الناس إن أقربكم من الله تعالى مجلساً أشدكم له خوفاً ، وإن أحبكم إلى الله أحسنكم عملًا ، وإن أعظمكم عند الله نصيباً أعظمكم فيما عنده رغبة ، ثم يقول عز وجل : لا أجمع لكم اليوم خزي الدنيا وخزي الآخرة ، فيأمر لهم بكراسي فيجلسون عليها ، وأقبل عليهم الجبار بوجهه وهو راض عنهم وقد أحسن ثوابهم ) .
فترى أن صفات الفقيه كل ما يقرب إلى الله تبارك وتعالى ، وفي حديث عن أمير المؤمنين ( عليهم السلام ) قال :
( كانت الفقهاء والحكماء إذا كاتب بعضهم بعضاً كتبوا ثلاثاً ليس معهن رابعة : من كانت الآخرة همته كفاه الله همه من الدنيا ، ومن أصلح سريرته أصلح الله علانيته ، ومن أصلح فيما بينه وبين الله عز وجل أصلح الله فيما بينه وبين الناس ) « 3 » .
وفي حديث عن أبي الحسن ( عليه السلام ) :
( من علامات الفقه الحلم والعلم والصمت ، إن الصمت باب من أبواب الحكمة وإن الصمت يكسب المحبة وإنه دليل على كل خير ) « 4 » .
ويمكن استفادة هذا المعنى بالجمع بين حديثين ففي الخصال عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
( صنفان من أمتي إذا صلحا صلحت أمتي وإذا فسدا فسدت أمتي : الأمراء
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 2 / 49 ، باب : صفات العلماء وأصنافهم ، حديث 8 .
( 2 ) مدينة البلاغة : صفحة 98 ، عن كتاب الجعفريات .
( 3 ) الخصال : صفحة 129 باب الثلاثة .
( 4 ) الاختصاص : 232 .