الرَّاحِمِينَ ]
( يوسف : 92 ) ، ويجمع الله شمله مع أبيه وأخيه . واستعار رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نفس الكلمة حين فعلت قريش نفس الفعل حتى نصره الله عليهم ومكنه من رقابهم في عقر دارهم مكة فأعاد عليهم كلمة أخيه الكريم يوسف ( عليه السلام ) وقال ( صلى الله عليه وآله ) :
( لا تثريب عليكم اليوم اذهبوا فأنتم الطلقاء )
بعد أن استنطقهم : ما تروني فاعلًا بكم ، قالوا
( أخ كريم وابن عم كريم ) « 1 »
، وهذا إقرار منهم بسمو ذاته ( صلى الله عليه وآله ) .
6 - الحث على طلب العلم والتعلم والتفقه بكل ما يقرب إلى الله سبحانه ويزيد من المعرفة به ، وقيل أن في القرآن أكثر من خمسمائة آية تحث على العلم والتفكر وتثني على العلماء وتذمّ الجهل والجهلاء وتصف عاقبتهم ، حتى جعل القرآن صفة الفقه والعلم والمعرفة بالله تبارك وتعالى سببا لمضاعفة قوة المؤمنين على أعدائهم عشرة أضعاف بحسب التعليل المستفاد من ذيل الآية الشريفة ، قال تعالى :
[ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ ]
( الأنفال : 65 ) بينما جعل الصبر الذي هو من الأسباب المهمة للنصر بمثابة زيادة القوة ضعفاً واحداً فقط : قال تعالى :
[ الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ]
( الأنفال : 66 ) .
من فقه المواجهة مع الكفار والطواغيت :
وهذا الفقه شامل لكل نواحي الحياة ، فماذا ضخ القرآن من أفكار تندرج في ما يمكن تسميته فقه المواجهة مع الكفار ؟ قال تعالى :
[ وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ إِنْ
هامش
( 1 ) تفسير نور الثقلين : 2 / 460 .