الانتماء للحوزة الشريفة والتقصير في آية النفر :
الواجبات الاجتماعية من آية النفر :
يشترك المجتمع والحوزة في التقصير تجاه الآية الشريفة :
[ فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ]
( التوبة : 122 ) ، والفرق أنّ المجتمع مقصر في تطبيق الشق الأول منها وهو قوله تعالى :
[ فَلَوْ لا نَفَرَ . . . ]
والحوزة مقصرة في أداء التكليف الثاني :
[ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ ]
، إذ تتضمن الآية واجبين اجتماعيين « 1 » .
الأول : وجوب النفر « 2 » على طائفة وأقلها ثلاثة من كلّ فرقة ، والفرقة لها مصاديق عديدة كالمدينة والحي والقرية والعشيرة وبعضها كالمدن الكبيرة تمثل عدداً من الفرق .
فهل يا ترى نفر من كلّ عشيرة أو مدينة طائفة ؟ وأنت ترى إنّ مدناً كثيرة وعشائر واسعة لم ترسل ولا واحداً من أبنائها إلى الحوزة الشريفة ليتفقهوا في الدين ، لذلك وقعوا في التيه والضلال كما وقع فيه بنو إسرائيل من قبل حذو النعل بالنعل كما في الحديث الشريف .
هامش
( 1 ) بحسب المصطلح الذي بيناه في مناسبات عديدة ، أنظر : خطاب المرحلة : ج 1 ص 286 : ( الفقه الاجتماعي ضرورة حضارية ) .
( 2 ) جاء في الكافي في باب فرض العلم ووجوب طلبه والحث عليه :
عن أبي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) يَقُولُ :
( تَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ فَإِنَّهُ مَنْ لَمْ يَتَفَقَّهْ مِنْكُمْ فِي الدِّينِ فَهُوَ أَعْرَابِيٌّ إِنَّ اللهَ يَقُولُ
فِي كِتَابِهِ :[ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ].
وجاء في البحار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
( تفقهوا في دين الله ولا تكونوا أعراباً فإن من لم يتفقه في دين الله لم ينظر الله إليه يوم القيامة ولم يزك له عملًا ) .
تحف العقول .