ومن أمثلتها اليوم ما تتعرض له البلاد من تخريب ودمار وقتل للأبرياء تحت عنوان المقاومة الذي هو بنفسه عنوان برّاق ومثير للحماس لكنهُ جُعِل غطاءاً لمثل تلك الجرائم ، وغرّر بالكثيرين من البسطاء والجهلة والمخدوعين فانخرطوا فيه ، وعنوان المقاومة بريء من هذه الأفعال المنكرة .
التصحيح مسؤولية العلماء والمفكرين :
فيكون حينئذٍ جزء كبير من الحل مبنياً على تصحيح هذه المفاهيم وإزالة الخلط والغموض ، لما سُئل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن قتال الخوارج مع من بعده ، قال ( عليه السلام ) :
( لا تقاتلوا الخوارج بعدي فإن من طلب الحق فأخطأه ليس كمن طلب الباطل فأدركه ) .
يقصد بالأول الخوارج وبالثاني من قاتلوه في صفين أي أن الخوارج ممن اختلطت عليهم الأوراق فظنوا أن ما يفعلوه حقاً فلا يجوز قتالهم إلا مع إمام الحق ، أما البغاة عليه في صفين فيعرفون بطلان ما هم عليه ، ويُنسب للسيد الخميني ( قدس سره ) قوله : ( إن بعض ما يسميه الشباب استشهاداً هو انتحار ) .
فمن مسؤولية القادة والعلماء والمفكرين وصنّاع الرأي وثقافة الأمة أن يتصدوا لبيان المعاني الصحيحة للمصطلحات وإزالة الغبار عنها ، وهذا ما قام به السيد الشهيد ( قدس سره ) واذكر بعض الموارد لذلك .
مفهوم الانتظار في فكر الشهيد الصدر الثاني :
1 - مفهوم الانتظار الذي اقترن في أذهان الأجيال بالسلبية والانكماش والتخلي عن ممارسة وظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهو في الحقيقة عكس ذلك إذ