فليعمل بها ليكون ذلك أعظم رد توجهونه إلى الأعداء الذين يتربصون بكم الدوائر عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ، حتى لو استفّزكم بعضهم بكلام عليَّ أو عليكم وتشويه صورتي ومحاولة تسقيطي في أعين الناس فلا تردّوا عليهم بالمثل ولا تذكروا الجهة التي يرجعون إليها بسوء ، ألا يكفيكم في الجواب عليهم قول الأمام ( عليه السلام ) : ( كفى بك نصراً على عدوك أن يعصي الله فيك ) ؛ لأنه سيقحم نفسه في كبائر عديدة كالغيبة والكذب والبهتان ، ألا يكفيكم في جوابه قول الإمام ( عليه السلام )
( من روى رواية على أخيه المؤمن يبتغي بها شينه وهدم مروته وليسقطه في أعين الناس أخرجه الله من ولايته إلى ولاية الشيطان ثم لا يقبله الشيطان ) ؟
ألا يكفيكم في رده قوله تعالى
[ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ]
( فصلت : 34 ) ؟ ألا يكفيكم في رده هذه الوفود المباركة التي جاءت لتعلن عن وعيها وقدرتها الكاملة على التمييز بين الضار والنافع وعدم تأثرها بتلك الأباطيل .
إذن أيها الأحبَّة أنا لا أرضى بما يحصل في الشارع من التقاطع وتبادل الاتهامات ، فإن عاقبته وخيمة وكلكم أبناء رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) وأبناء الإسلام ، والإسلام اليوم أكثر من أي يوم محتاج إلى جميع أبنائه ، ولا نريد أن نخسر أي أحد من أبناء الإسلام لا مادياً ولا معنوياً .
هذا باختصار ما دفعنا إلى الإعلان عن فكرة تأسيس الجماعة والعمل على إخراجها إلى حيّز الواقع ، وكلما كان تفهَّم الحوزة لفكرة الجماعة ولمضمون عملها ولدورها أكثر ومشاركتها أوسع كلما كان دور الجماعة فاعلًا ومؤثراً في تحقيق الأهداف .
وينبغي الإشارة هنا إلى أن فكرة الجماعة قد تكون في محافظة أنجح منها في محافظة أخرى ، باعتبار تعاون الحوزويين في تلك المحافظة في الاجتماع والتآلف