ومع ذلك فإن الدراسة بالكمبيوتر والاستفادة من خدماته يمكن أن تكون في أكثر من اتجاه :
أ - في البحث والتحقيق في المصادر ، فإن الجهد الذي يوفره للباحث والدارس في بطون الكتب مما لا يمكن أن يأتي به جهد شخصي .
ب - مواصلة الدراسة وتلقي العلوم من خلال أقراصه وبأشراف حوزوي طبعاً ومع تقرير المطالب التي تلقى فيه ، وذلك لمن لا يتسنى له مواصلة الدراسة في الحوزة الشريفة لمانع أو لآخر خصوصاً النساء .
والخلاصة إن الكمبيوتر يصلح أن يكون مساعداً لطالب العلوم الدينية لا بديلًا عن الالتحاق بها ، وينبغي الالتفات إلى أن الذي يدرس على الكمبيوتر وليس في أروقة مدارس الحوزة العلمية ومساجدها لا يستحق المال الذي تخصصه المرجعية الشريفة لطلبة الحوزة .
وأكرر القول أني أعد من أعظم النعم عليَّ وجودي ضمن هذا الكيان الشريف ، وكلما استمعت إلى الآية الشريفة :
[ فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ]
( التوبة : 122 ) ، أعيش سعادة روحية ما بعدها سعادة شكراً لله تعالى أن جعلني من أهل هذه الآية ، وأقول كم أن مجتمعنا مقصر في تطبيقها ، فإذا كان الله تبارك وتعالى يحث على أن ينفر من كل فرقة طائفة ( وهي لا تقل عن ثلاثة ) إلى مراكز العلم والحوزة الشريفة ليتفقهوا في الدين ومن ثم يعودون إلى قومهم يعلمونهم أحكام دينهم ويدلونهم على طاعة الله تبارك وتعالى ويجنبونهم معاصيه ، فلماذا نرى مدناً كبيرة وعشائر عظيمة ولا يوجد واحد من أبنائنا من النافرين إلى الحوزة الشريفة ؟ أترى كيف حرمنا أنفسنا من هذه النعمة الكبيرة وحرمنا مجتمعنا الذي يحرص على