المكرمة وفي حياة أبيه أبي طالب ( رضي الله عنه ) حتى تهكم بعض مشركي قريش من أبي طالب وقال له أن محمداً يدعوك إلى طاعة ولدك الصغير عليّ « 1 » .
في سبيل توحيد المسلمين :
أيها الأحبة من كل طوائف المسلمين :
إنني أريد بهذا الكلام أن أقول أن الوحدة بين المسلمين تتحقق بالعودة إلى كتاب الله تبارك وتعالى وسنّته الشريفة الصحيحة بعد تنقيحها من التلاعب والتزوير والدس الذي قام به المنافقون ، وحينئذ سيلتقي جميع المسلمين عند الحقائق التي يعلمها الله تبارك وتعالى .
لقد كان أئمة أهل البيت عليهم السلام دوماً رسل محبة وسلام وألفة وهداية صلاح وكانوا حريصين على وحدة المسلمين وحفظ كيانهم قوياً عزيزاً كريماً ، وضحوا بحياتهم الشريفة من أجل ذلك ، خذ مثلًا أمير المؤمنين عليه السلام فقد كان يشعر بالمرارة والأسى لتضييع الأمة لحقه ، ولكنه بقي خمساً وعشرين سنة صابراً محتسباً لم يدخر جهداً في نصيحة المتصدين وتقويم عملهم ، ونصرة الإسلام والتضحية من أجل اعلاء كلمة الله تعالى ، ولكنه ما إن تصدى للخلافة حتى أثاروها عليه حروباً شعواء أزهقت أرواح عشرات الآلاف من المسلمين وأضعفت شوكة الإسلام .
والتزم شيعتهم بنهجهم عليهم السلام فمنذ ألف وأربعمائة عام يقتلون ويعتقلون ويهجّرون ويعذّبون ويسجنون وهم لم يردوا بقتل الأبرياء أو تفجيرهم أو تقطيع
هامش
( 1 ) أنظر الكامل في التاريخ : ج 1 ص 486 ، والدر المنثور : ج 5 ص 97 .