إنما بلغ علي ( عليه السلام ) منزلته بالصدق وأداء الأمانة « 1 »
الحمد لله والحمد حقه كما يستحقه حمداً كثيراً ، وأعوذ به من شر نفسي إن النفس لأمّارة بالسوء إلا ما رحم ربي .
والصلاة والسلام على أشرف خلق الله تبارك وتعالى وأحبِّهم إليه وأكرمهم عليه أبي القاسم محمد وآله الطيبين الطاهرين .
منزلة علي ( عليه السلام ) :
لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام منزلة عند الله تبارك وتعالى ورسوله صلى الله عليه وآله لا يعرفها إلا الله تعالى ورسوله ، كما ورد في الحديث الشريف عن سول الله صلى الله عليه وآله : ( يا علي ما عرف الله إلا أنا وأنت ، ولا عرفني إلا الله وأنت ، ولا عرفك إلا الله وأنا ) « 2 » . ونختصرها بأنه نفس رسول الله صلى الله عليه وآله بنص القرآن الكريم في آية المباهلة :
( وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ )
( آل عمران : 61 ) ، فبمَ بلغ علي عليه السلام هذه المنزلة ؟ وأي طالب للكمال لا يريد أن يعرف كيف أصبح علي عليه السلام بهذه المنزلة ليتأسى به
هامش
( 1 ) الخطبة الأولى لصلاة عيد الفطر السعيد عام 1430 المصادف 21 / 9 / 2009 ، وأصلها كلمة تحدث بها سماحته إلى حشد من الزوار ليلة استشهاد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في 21 رمضان 1430 .
( 2 ) مستدرك سفينة البحار : ج 7 ص 182 .