وإلا فإن
الإمام الجواد عليه السلام يقول : « نعمة لا تشكر كسيئة لا تغفر » « 1 » .
يا له من تشبيه خطير بحيث يكون عدم الشكر على النعمة سيئة لا تغفر - والعياذ بالله - وهذا الحديث فيه عموم لكل من ينعم عليك نعمة ويسدي إليك فضلًا حتى من المخلوقين ، وإن كان الله تعالى هو المدبِّر الحقيقي ومسبِّب الأسباب ، عن الإمام الرضا عليه السلام « من لم يشكر المنعم من المخلوقين لم يشكر الله عز وجل » « 2 » .
بل في حديث آخر أن المشكورين ثلاثة ، الله تعالى وهو المنعم الحقيقي ، والشخص الذي أنعم وأسدى المعروف ، والثالث الشخص الذي سعى وتوسّط لقضاء الحاجة عند من قضاها .
وهذا أدب قد افتقده أكثر الناس - مع الأسف - وهم بذلك يسيئون لأنفسهم ، ويقطعون سبيل المعروف عن الإمام الصادق عليه السلام « لعن الله قاطعي سبيل المعروف ، وهو الرجل يُصنع إليه المعروف فيكفره ، فيمنع صاحبه من أن يصنع ذلك إلى غيره » « 3 » .
بذل النعم لمستحقيها :
6 . ومن تمام الشكر الذي يحفظ النعمة ويديمها ، القيام بواجباتها وأداء ما افترض الله تعالى فيها ، وإلا فإنها يخشى عليها الزوال ،
وفي ذلك يقول الإمام الجواد عليه السلام : « إن لله تعالى عباداً يخصُّهم بالنعم ، ويُقرُّها فيهم ما بذلوها ، فإذا
هامش
( 1 ) ميزان الحكمة : 9 / 460 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام : 2 / 24 ، ح 2 .
( 3 ) منتخب ميزان الحكمة : 349 ح 3343 .