ويستغرب الإمام عليه السلام من الآباء والأمهات الذين لا يتابعون أداء أطفالهم للصلاة ، روى أحدهم قال ( سألت الرضا عليه السلام أو سئل وأنا أسمع ، عن الرجل يجبرولده وهو لا يصلّي اليوم واليومين ؟ فقال : وكم أتى على الغلام ؟ فقلت : ثماني سنين ، فقال : سبحان الله ، يترك الصلاة ؟ ! قال : قلت : يصيبه الوجع ، قال : يصلّي على نحو ما يقدر ) « 1 » .
الفرق بين الزاني وتارك الصلاة :
إن المتابع لحال المسلمين - خصوصاً في البلدان المترفة والتي تكون فيها فرص المغريات والشهوات كثيرة - يجد عند كثير منهم إهمال أمر صلاتهم ، وعدم الالتزام بها في أوقاتها وهذه قضية حيوية وشئ خطير لابد من معالجته بالالتفات إلى ما ذكرناه من أهمية الصلاة والعقوبة الغليظة على من ضيّعها وأهملها ، بحيث لا يُقاس به حتى مرتكب الكبائر كالزنا وشرب الخمر ، ويعلّل الإمام الصادق عليه السلام ذلك بقوله ( لأن الزاني وما أشبهه إنما يفعل ذلك لمكان الشهوة لأنها تغلبه ، وتارك الصلاة لا يتركها إلّا استخفافاً بها ) « 2 » .
حملة لتفعيل الصلاة في حياتنا :
إن من تكليفنا اليوم وفي كل يوم أن نطلق حملة شاملة لإعادة المسلمين إلى صلاتهم بالإقناع أو بالإلزام لمن كانت له سلطة وقيمومة ، كالوالدين على أبنائهم ، أو
هامش
( 1 ) الوسائل ج 4 ص 20 .
( 2 ) الوسائل : باب 11 ، 2 .