وأصبح الناس كلّهم برسول الله صلى الله عليه وآله آمنين » . « 1 »
وكان الشيعة يشكون إلى الأئمة ما يحلُّ بهم ، وروى أبو بصير قال « قلت لأبي جعفر عليه السلام جُعلتُ فداك اسم سُمّينا به استحلّت به الولاة دماءنا وأموالنا وعذابنا قال : ما هو ؟ قال الرافضة » ، فأجابه الإمام عليه السلام بما يطيّب خاطره ويخفّف عنهم آلامهم وقال عليه السلام
« ذلك اسم قد نحلكمه الله »
وشرح له منشأ التسمية فقال عليه السلام
« إن سبعين رجلًا من عسكر فرعون رفضوا فرعون فأتوا موسى عليه السلام فلم يكن في قوم موسى عليه السلام أحد أشدّ اجتهاداً ولا أشدّ حباً لهارون منهم فسماهم قوم موسى الرافضة ، فأوحى الله إلى موسى أن ثبت لهم هذا الاسم في التوراة فإني قد نحلتهم » . « 2 »
فرض الواقع من خلال توسعة قاعدة المؤمنين بإمامتهم ( عليهم السلام ) :
ولكن بلطف الله تعالى وبفضل السياسة الحكيمة للإمام السجاد عليه السلام وامتداد إمامته الشريفة ( 34 ) عاماً تحوّل وضع الشيعة من قلة مستضعفين يتخطّفهم الأعداء إلى رقم صعب على الساحة ، وواقع ممتد على طول البلاد الإسلامية وفيهم الفقهاء والعلماء وذوو النفوذ ممن رباهم الإمام السجاد عليه السلام ونشرهم في البلدان ، وكان وجودهم يستمد القوة والمنعة من هيبة الإمام السجاد وامتلاكه قلوب جميع طوائف المسلمين ، كما تشهد به واقعة انفراج المسلمين عند تقدمه لاستلام الحجر الأسود بينما عجز الخليفة الأموي بجيشه وبطشه عن تحقيق ذلك .
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال : 4 / 160 بواسطة موسوعة سيرة أهل البيت عليه السلام للمرحوم الشيخ القرشي : 18 / 132 وكذا بعض المصادر الآتية .
( 2 ) المحاسن للبرقي 119 كتاب الصفوة والنور - باب 24 : الرافضة ، ح 92 .