مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ )
( هود : 61 ) هذه رسالتهم باختصار التي بلغوها لأقوامهم ، توحيد الله تعالى الذي طلب منكم إعمار الحياة وفق المنهج الإلهي لأن فيه سعادتكم وفوزكم وفلاحكم .
هذا ما يجب أن نكرّس له أوقاتنا في حياتنا كلها .
وفقني لما ينفعني :
من دعاء أمير المؤمنين عليه السلام المعروف بدعاء كميل « يا ربّ أسألك بحقك وقدسك وأعظم صفاتك وأسمائك أن تجعل أوقاتي من الليل والنهار بذكرك معمورة وبخدمتك موصولة » وفي دعاء الإمام السجاد عليه السلام يوم الثلاثاء « واجعل الحياة زيادة لي في كل خير والوفاة راحة لي من كل شر » وفي دعائه عليه السلام ليوم السبت « وتوفقني لما ينفعني ما أبقيتني » .
ثمن المؤمن :
قال أمير المؤمنين عليه السلام : « واعلموا أنه ليس لأنفسكم ثمن إلا الجنة فلا تبيعوها إلا بها » « 1 » .
إن الجنة التي عرضها السماوات والأرض والتي فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ثمنها أن تستثمر هذه اللحظات وهذه الساعات ، عن أمير المؤمنين عليه السلام : « إن الليل والنهار يعملان فيك فاعمل فيهما ، ويأخذان منك فخذ منهما » ويقول عليه السلام : « إن المغبون من غبن عمره ، وإن المغبوط من أنفد عمره في طاعة ربه » .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الكلمة 456 .