10 . حريّة التعبير عن الرأي واتخاذ القرار بكل اختيار وإرادة من دون أي تأثير وإكراه .
في ليلة عاشوراء والعدو عازم على مناجزته القتال وقد تكامل عددهم ثلاثين ألفا وهو عليه السلام في سبعة عشر من أهل بيته وسبعين من أصحابه ، ومن كان في ذلك الموقف يتشبّث بأي عدّة أو عدد ، نراه يجتمع مع أصحابه ويقوله لهم « إنّي لا أحسب القوم إلّا مقاتلوكم غداً ، وقد أذنت لكم جميعاً ، فأنتم في حلٍّ مني وهذا الليل قد غشيكم ، فمن كانت له منكم قوّة فليضمّ رجلًا من أهل بيتي إليه وتفرقوا في سوادكم » .
11 . الشفافية والوضوح وعدم المخادعة والتضليل :
من كلامه عليه السلام مع أصحابه وقد جمعهم ليلة العاشر من المحرم ليكاشفهم بالأمور قال عليه السلام :
« اعلموا انكم خرجتم معي لعلمكم أني أقدم على قوم بايعوني بِألسنتهم وقلوبهم ، وقد انعكس الأمر بأنّهم استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله ، والآن ليس لهم مقصد إلّا قتلي وقتل من يجاهد بين يدي ، وسبي حريمي بعد سلبهم ، وأخشى أن تكونوا ما تعلمون وتستحيون ، والخدع عندنا أهل البيت محرّم ، فمن كره منكم ذلك فلينصرف » .
12 . الرحمة والشفقة عليهم والنصيحة لهم :
فقد أبلغ في النصيحة لجيش العدو وألقى عليهم الخطبة بعد الخطبةِ وضمّنها كلّ الحجج الدامغة والكافية لردعهم عن اقتراف هذه الجريمة ، ووعظهم بأنواع المواعظ ، ولكنّهم كانوا كما وصفهم الإمام عليه السلام « لقد استحوذ عليكم الشيطان فأنساكم ذكر الله العظيم ، فتباً لكم وما تريدون » حتّى قال عليه السلام
« ألا إنّي قد أعذرت
سيرة الأئمة الإثني عشر (ع) — صفحة 236
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٢٣٦