أوقعه فيها الإمام الحسن عليه السلام لذا كشف عن حقيقته بمجرد دخوله الكوفة بعد توقيعه على شروط الإمام الحسن عليه السلام وقال لهم : « إني ما قاتلتكم لتصلوا ، ولا لتصوموا ، ولا لتحجوا ولا لتزكوا ، إنكم لتفعلون ذلك ، وإنما قاتلتكم لأتأمر عليكم » « 1 » .
حقيقة الصلح الحسني :
فموقف الإمام الحسن عليه السلام لم يكن صلحاً مع معاوية ولا هدنة ولا أي شيء آخر مما يرتبط بمعادلة الصراع معه ، وإنما هو مرتبط بطاعة الأمة والتفافهم حول قيادتهم وبمقومات قيامه بولاية أمر الأمة ، وإذا ورد لفظ الصلح في الوثيقة فليس هو معنى الصلح بالمصطلح العسكري والسياسي ، بل بالمعنى المعروف فقهياً الذي هو الاتفاق بين طرفين على أمر ما .
وهذا المعنى لا يفهمه إلا من مارس القيادة وفهم بمقدار استحقاقه سيرة الأئمة المعصومون عليهم السلام ، وتعرض لمستوى من المستويات لما تعرضوا له .
نتائج الدرس :
ومن نتائج هذا الدرس :
1 . تصحيح فهم موقف الإمام الحسن عليه السلام ودفع ما قيل من الشبهات .
2 . بيان وحدة الهدف والمسؤولية التي تحملها الأئمة المعصومين عليه السلام ، وان كانت مواقفهم مختلفة ظاهراً بحسب اختلاف ظروفهم ولو كان ايُّ منهم مكان
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 16 ص 46 .