للإسلام وصانته من الفساد والانحراف والتمييع والإفراغ من المضمون الحقيقي .
وقد امتزجت في الشعائر مشاعر الحزن واللوعة لهول المأساة التي يستشعرها كل مؤمن خصوصاً في يوم عاشوراء وعبر عنها الإمام عليه السلام :
( إن لجدي الحسين في قلوب المؤمنين لوعة لا تنطفئ أبداً )
بمشاعر الفخر والسرور بديمومة هذا الولاء وهذا الارتباط الوثيق بالإسلام وقادته العظام .
رسالة الأمة بإحيائها للشعائر :
إن المتتبع لهذه الشعائر وشعاراتها يستطيع أن يلخّص الرسالة التي توجهها الأمة بمحاور أساسية :
الأول : تأكيد الانتماء للإسلام المحمدي الأصيل الذي رسّخه أئمة أهل البيت عليهم السلام واستشهدوا ومعهم المخلصون من أصحابهم في سبيله ، وكانت شعاراتهم مملوءة بالإصرار على مواصلة هذه المسيرة والاستعداد للتضحية من أجله ، وكانوا واعين جداً للمؤامرات والتحديات التي تواجه هذا الخط .
الثاني : الرد على أعداء الأمة بتوجهاتهم المختلفة بلا فرق بين قوى الاحتلال والاستكبار الذين جاؤوا بمشروع واسع لمسخ هوية الأمة وإلحاقها بركبهم ، وبين الإرهابيين الذين اتبعوا أساليب شتى لثني الأمة عن إحياء هذه الشعائر الدينية المقدسة ، وأشاعوا خبر تسلل إرهابيين إلى كربلاء للإيغال في الجريمة وبين المضلّلين والحاقدين الذين لم يكلّوا عن تشويه صورة هذه الشعائر وتنفير الأمة منها لصرفها عن إقامتها لأنهم يعلمون أن