تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم قرآنية — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
يرضي الله تبارك وتعالى ويقرب منه ، قال تعالى :
( وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ )
( هود : 108 ) .

متى تحصل الشقاوة ؟

وتحيط الشقاوة بالإنسان - والعياذ بالله - حينما يعصي الله تبارك وتعالى ويبتعد عنه قال تعالى :
( وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ، وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ ، حَتَّى إِذا جاءَنا قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ )
( الزخرف : 36 - 38 ) . فتصوروا أي حياة شقية تكون للشخص الذي يلازمه فيها شيطان يكون قريناً له يخلّي الله بينه وبينه ليرديه في الضلالات والمهالك وفي حياة تعيسة ضيقة يصفها قوله تعالى :
( وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى )
( طه : 124 ) ولذا تكون النتيجة يوم القيامة قوله تعالى :
( فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ ، خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ )
( هود : 106 - 107 ) .

السعادة والشقاوة تنبعان من النفس :

أيها الأحبة . . إن السعادة والشقاوة تنبعان من داخل الإنسان ، وهي من حالات عالمه المعنوي ووصف لباطنه ، فالسعيد من كان كذلك في باطنه ،