لِقَاءَهُ » ) « 1 » .
نعم قد يحب الإنسان البقاء في الدنيا للاستزادة من طاعة الله تبارك وتعالى ونيل رضاه وهذا لا ينافي الحب « وَفِي الْخَبَرِ الْمَشْهُورِ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ عليهما السلام قَالَ : لِمَلَكِ الْمَوْتِ إِذْ جَاءَهُ بِقَبْضِ رُوحِهِ هَلْ رَأَيْتَ خَلِيلًا يُمِيتُ خَلِيلَهُ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ : هَلْ رَأَيْتَ مُحِبّاً يَكْرَهُ لِقَاءَ حَبِيبِهِ ، فَقَالَ : يَا مَلَكَ الْمَوْتِ الْآنَ فَاقْبِضْ » « 2 » .
( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالْعَصْرِ ، إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ )
.
7 . ومن علامات حب الله تعالى وآثاره أنه يسعى للاتصاف بصفاته الحسنى ، فالمحب يتمثل في حياته كل حركات وسكنات بل رغبات محبوبه ، كما نجد من يحب عالماً أو بطلًا فيقلّده في ملبسه ومشيته ومطعمه وحركاته ونحوها ، فالعبد إذا أحب ربه اتصف بصفاته الحسنى .
8 . ومن علامات حبّ الله تعالى حبّ عباده ومخلوقاته والرحمة بهم والشفقة عليهم لأنهم من صنع ربه وإبداعه ولأنهم رعاياه فيسعى لإسعادهم وقضاء حوائجهم وتفريج كربهم ورفع الظلم عنهم . فالذي يقابل حاجة الناس ومعاناتهم بقسوة قلب وعدم اكتراث لا يحلّ في قلبه حبّ الله تعالى .
هامش
( 1 ) المحجة البيضاء للفيض الكاشاني ، كتاب مقامات القلب .
( 2 ) مجموعة ورام : 1 / 223 .