أحبوا الله تعالى وحبّبوه وتحبّبوا إليه « 1 »
الحمد لله كما هو أهله وكما يستحقه حمداً كثيراً ، والصلاة والسلام على أشرف الخلق وأكملهم أبي القاسم محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين .
حببوا الله تعالى للناس :
ورد في حديث نبوي شريف أنه توجد فئة من الناس لهم مقام رفيع يوم القيامة يغبطهم عليه الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين ، وتشرأبُّ أعناق طالبي الكمال إزاء مثل هذه الأحاديث ويقبلون عليها بكلّهم ، والحديث الشريف عن النبي عليهما السلام قال : « إني لأعرف ناساً ما هم أنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء بمنزلتهم يوم القيامة : الذين يحبّون الله ويحببونه إلى خلقه يأمرونهم بطاعة الله فإذا أطاعوا الله أحبهم الله » « 2 » .
فمن الغريب أنك تجد بعض الناس يتحمّس في الدعوة إلى محبة حزبه أو فريقه الرياضي الذي يشجعه ، أو الشخص الذي يعجبه ، ويغفل عن الدعوة إلى محبة خالقه الكريم ويزهد في هذا المنزلة الرفيعة وهي منزلة قد لا يبدو من الصعب وصول الإنسان إليها بلطف الله
هامش
( 1 ) خطبة سماحة آية الله الشيخ اليعقوبي ( دام ظله ) في صلاة عيد الأضحى سنة 1430 التي أقيمت بتأريخ 28 / 11 / 2009 .
( 2 ) مجمع الزوائد للهيثمي : 1 / 126 .