ومحل الشاهد أن هذه المخاطر الصحية والاقتصادية والاجتماعية والنفسية إذا بلغت درجة تقنع الفقيه بالحرمة فإنه سيحرم التدخين بهذا العنوان الثانوي وإلّا فلا ، ومن هنا اختلفت فتاوى الفقهاء بسبب تفاوت قناعاتهم .
ومما يجدر ذكره أن نتيجة الصيغتين الثانية والثالثة لو تعارضتا فإن المرجح هي الثالثة كما في المقام .
وقد لا تحصل للفقيه القناعة بالتحريم العام للتدخين وإنما يحرّمه في حالات خاصة ، كما لو كان الإنسان مصاباً بحالة يضرّه فيها التدخين ضرراً بالغاً ومباشراً فإنه يحرم على هذا الشخص خاصة .
ومن الحالات الخاصة للتحريم ما أفتيتُ به عام 2002 بعد أحداث الحادي عشر من أيلول ( سبتمبر ) حيث أعلن عدد من قادة الدول الغربية بصراحة وبوضوح الحرب الصليبية على الإسلام فحرّمت التعامل
مع القضايا المعنوية والإنسانية التي تعاني منها البشرية — صفحة 85
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٨٥