وبعد كل هذا يحق لنا أن نسأل المدخنين ( حتى متى التدخين ) « 1 » ، ونتساءل باستغراب وشفقة ( ألم يأنِ للذين يدخنون أن يقتنعوا بأن التدخين عادة ضارّة يجب الإقلاع عنها ) ، على صيغة الآية الشريفة مع الفارق في المورد
( أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ )
( الحديد / 16 ) .
وقد تسأل هنا : إذا كان الأمر كذلك فلماذا لا يكون هناك تحريم صريح وواضح للفقهاء ( أعلى الله مقامهم ) ؟ !
وأقول في الجواب : إنّ الفقهاء يتبعون الدليل الشرعي ويفتون بمقتضاه ويستعملون صيَغه وتعابيره ، وبيان الشرع المقدس لحكم قضية معيّنة قد يكون نصاً واضحاً وصريحاً
هامش
( 1 ) عنوان كتيب صدر بإشراف ومراجعة سماحة الشيخ ( دام ظله ) أيام النظام المقبور ضمن سلسلة ( نحو مجتمع نظيف ) .