خاتمة في الأنفال
وهي ما يستحقه الإمام عليه السلام على وجه الخصوص ، ولا يجوز التصرف فيها الا بإذنه الخاص والعام . وقاعدتها العامة هي ملكيته لها بالسلطان والولاية ، مالم يثبت ملكيته الشخصية لبعضها .
وهي أمور :
منها : الأرض التي لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، يعني التي تم الاستيلاء عليها بدون قتال ، سواء انجلى عنها أهلها أم سلموها للمسلمين طوعا .
ومنها : الأرض الموات التي لا ينتفع بها ، لتصحرها أو لانقطاع الماء عنها أو استيلائه عليها ، أو لغير ذلك ، ولم يجر عليها ملك أحد كالمفاوز ، أو جرى فباد . غير أن الظاهر أن قيد عدم إمكان الانتفاع وان كان مشهوريا ، الا انه مستأنف .
ومنها : سيف البحار وهي شواطؤها ، وشطوط الأنهار ، بل كل ارض لا رب لها وان لم تكن مواتا ، كالجزر التي تظهر في دجلة والفرات .
ومنها : الآجام وهي الغابات وهي كل ارض مشجرة طبيعيا .
ومنها : بطون الأودية ، والوادي هو المنخفض بين جبلين .
ومنها : رؤوس الجبال ، وما يكون بها مما هو متصل بها من نبات ومعادن وغيرها .
ومنها : ما كان للملوك من قطايع وصفايا ، والأولى مما لا ينقل والثانية مما ينقل ، بما فيها من حيوان . وقد يقيد الحكم باستيلاء المسلمين على بلاد الكفر لا مطلقا .
ومنها : الغنائم التي لم تغنم باذن الإمام عليه السلام ، أو لم يكن القتال باذنه أساسا ، فتعود غنائمه كلها له عليه السلام .
ومنها : صفو الغنيمة ، كفرس وثوب وجارية مما يختاره هو عليه السلام ، وقد يقيد بما لا يكون مجحفا بالآخرين . وهو من قبيل تعيين التكليف الشرعي له عليه السلام ، وهو تطاول على مقامه بلا اشكال .
ومنها : ارث من لا وارث له ، يعني لا يعرف له وارث اطلاقا .
ومنها : المعدن قبل استخراجها ، من أي نوع كانت .
وما دامت هذه الأمور للإمام عليه السلام ، فمقتضى الأصل حرمة التصرف بها الا بإذنه . ولكن دل الدليل على جواز التصرف بأمور :
الأمر الأول : إحياء الأراضي البوار فتكون لمن أحياها ، والمقصود بالإحياء إيجاد عمل مؤثر فيها كالزراعة والبناء والحفر ونحو ذلك .