Skip to main content

المشتق عند الأصوليين — Page 295

Contributors:

P.295

المقصد الأول الأقوال في المسألة أو الاستدلال على المعنى الذي وضع له المشتق

وهو العنوان الرئيسي في بحث المشتق الذي عقدت المقدمات السابقة لتنقيحه حيث يستدل فيه على ما وضع المشتق له حقيقة . والمشهور عند المتأخرين ان في المسألة قولين لا أكثر وهما الوضع لخصوص المتلبس أو الوضع للأعم إلا إنها على ما يبدو عند القدماء أكثر من ذلك فقد ذكروا تفصيلات بين بعض المشتقات وبعض ، بلحاظات عديدة وقد نفاها كلها المتأخرون وأسست المقدمات السابقة للرد عليها فكل مقدمة عبارة عن دفع دخل وانما عزلت لحفظ الفكرة ، فمن التفصيلات التمييز بين الفعلية والشأنية ومنها التمييز بين وقوعه مبتدأ أو مسندا ( وقد وقع في بعض تعبيراتهم تسمية المبتدأ مسندا والخبر مسندا إليه والعكس هو الصحيح ) فإذا وقع مسندا فهو خاص بالمتلبس ، نحو ( زيد عالم ) بخلاف ما لو وقع مبتدأ نحو ( العالم في النجف ) إلا أن هذه التفصيلات أمور غير محتملة احتمالا معتدا به فيبقى الأمر مطلقا من حيث الوضع اما لخصوص المتلبس أو الأعم بدون تفاصيل . ثم إن الآخوند وغيره بما فيهم المحقق الأستاذ عنونوا مجموعة من الأدلة على الوضع لخصوص المتلبس ومجموعة أخرى على الوضع للأعم وهو غلط واضح لان الوضع للمتلبس قدر متيقن لا معنى للاستدلال عليه فلا قيمة للإمارة مقابل مقابل اليقين إذ الوضع اما لخصوصه أو له باعتباره حصة من الأعم الموضوع له وانما المستدل عليه