في الطائفة الأولى مطلقة فتقييدها بهذا الحمل لا دليل عليه ، مضافاً إلى أن الأمن من الحرام في ولاية الجائر أصعب من نيل النجوم فكيف يجعل شرطاً في الحكم .
وأما قوله قدس سرّه : ( ( والقواعد لا تقتضيه . . إلخ ) ) فغير تام لأن الوقوع في المعصية بسبب ولاية الجائر ليست احتمالًا وشكاً بدوياً حتى لا يقتضي الحرمة ، بل هو غالبي الوقوع إلى درجة ظهور بعض الروايات في الملازمة بينهما ، بحيث يجعل الإمام عليه السلام تناول نجوم السماء أيسر من النجاة من المعصية ، فالحرمة ثابتة ما لم يحرز عدم الوقوع في الحرام ، هذا الإحراز للجواز في محله ، لكن الإشكال في الدليل على تقييد الإطلاقات . وأما قوله قدس سرّه : ( ( اللهم . . إلخ ) ) فهو غير ظاهر من كلام المحقق قدس سرّه كما قربنا ، نعم هو الوجه الثالث للجمع الذي اختاره صاحب الجواهر نفسه .
( الثاني ) ما اختاره صاحب الحدائق قدس سرّه قال : ( ( والتحقيق في ذلك : أن هنا مقامات ثلاثة :
الأول : أن يدخل في أعمالهم لحب الدنيا ، وتحصيل لذة الرياسة ، والأمر والنهي . وهو الذي يحمل عليه أخبار المنع .
الثاني : أن يكون كذلك ، ولكن يمزجه بفعل الطاعات وقضاء حوائج المؤمنين وفعل الخيرات . وهذا هو الذي أشير إليه في الأخبار
فقه المشاركة في السلطة — صفحة 85
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٨٥