على هلاك الظالمين فقال :
( فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ) )
« 1 » .
11 - رواية تحف العقول المشهورة في المكاسب عن الإمام الصادق عليه السلام وفيها : ( وأما وجه الحرام من الولاية فولاية الجائر وولاية ولاته ، فالعمل لهم والكسب معهم بجهة الولاية لهم حرام محرم معذب فاعل ذلك على قليل من فعله أو كثير ؛ لأن كل شيء من جهة المؤونة له معصية كبيرة من الكبائر ، وذلك أن في ولاية الوالي الجائر دروس الحق كله ، فلذلك حرم العمل معهم ومعونتهم والكسب معهم إلا بجهة الضرورة ، نظير الضرورة إلى الدم والميتة ) « 2 » .
أقول : الرواية ظاهرة في الإطلاق ، أما التعليل بإيراد المفاسد المذكورة المترتبة على ولاية الجائر فإنها أخذت على نحو الحيثية التعليلية لا التقييدية ، أي أن ولاية الجائر حُرّمت ذاتاً لعلّة هي كونها منشأ لترتب المفاسد المذكورة ، والشاهد على هذا الفهم أن مفسدة دروس الحق نوعية عامة تترتب على أصل ولاية الجائرين بغير استحقاق وليس على العمل الجزئي المشوب بالمعصية لهذا الفرد أو ذاك .
هامش
( 1 ) فروع الكافي : ج 5 ، كتاب المعيشة ، باب 62 ، عمل السلطان وجوائزهم ، ح 11 .
( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، باب 2 ، ح 1 .