أقول : يرد عليه :
1 - أنه خروج عن محل البحث ؛ لأن الماتن يتحدث عن ذات الإخراج وعدمه من دون تعلق عنوان آخر كالالتزام بالبيع ونحوه .
2 - على القول بالوجوب يكون الإشكال لا محصل له ؛ لأن البيع إن وقع على مجموع المال لم يصح لتعلق الزكاة به بنحو من الأنحاء ، وإن وقع على ما لا ينافي إخراج الزكاة وصححناه ، فأصبح الموضوع أجنبياً عن موضوع إخراج الزكاة لأنها تعينت في الباقي وحينئذٍ فإن البيع لا ينافي الإخراج .
أما على القول بالاستحباب فإنه يجوز تركه ابتداءً ولا حاجة إلى فرض عنوان ثانوي ، والذي أعتقده أن تحرير هذه الفروع ناشئ من إحساس وجداني لديهم بأن مفاد الروايات هو الوجوب ، ولكنهم قالوا بالاستحباب مجاراةً للمشهور ، وإلا فإن الأمر في الاستحباب هيِّن ولا يحتاج إلى هذه التدقيقات .
الخامسة : لو لم يؤدِّ الولي إلى أن بلغ المولّى عليه فالظاهر ثبوت الاستحباب بالنسبة إليه .
علق السيد الخوئي ( قدس سره ) قائلًا : ( ( لما عرفت من أن مفاد الأخبار : أنّ في هذا المال زكاة ، من غير أن تتضمّن الخطاب بشخص خاصّ .
وإنّما خصصنا الحكم بالولي لأنّه القدر المتيقّن ممّن يجوز له التصرّف في مال اليتيم ، لا لأنّ الخطاب متوجّه إليه ليسقط بانقطاع ولايته بعد بلوغ الصبي .
وعليه ، فمقتضى الإطلاق في تلك الأدلّة : ثبوت الاستحباب للمولّى عليه بعد بلوغه ) ) « 1 » .
أقول : القول في المسألة مبني على مفاد الروايات الواردة في الزكاة ، هل أنها حكم وضعي بمعنى ثبوت حق في المال ، أم أنها حكم تكليفي بالإخراج ، وكلامه
هامش
( 1 ) المستند في شرح العروة الوثقى : 23 / 62 .