تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
في مطلق التجارة وفي خصوص تجارة البالغين أيضاً مما كان ظاهره الوجوب فلا بد في الجمع بينها وبين تلك الأخبار بحمل ما كان ظاهره الوجوب على تأكد الاستحباب ) ) « 1 » . أقول : يعتقد ( قدس سره ) أن روايات المسألة أخص مطلقاً من روايات زكاة مال التجارة ، إلا أنها لا تصلح لتخصيصها كما لم تصلح روايات هناك ظاهرة في الوجوب لصرف الروايات الصريحة في عدمه . وقد ناقشنا في مسألة زكاة مال التجارة عدم وجود ما يصلح لصرف الوجوب عن ظاهره ، مضافاً إلى عدم الملازمة بين المسألتين حتى لو تم ما قاله ( قدس سره ) هناك ، مع أنه غير تام . أما السيد الحكيم ( قدس سره ) فقد أخذ منه النسبة بين الدليلين إلا أنه خالفه في مقتضاها فقال إن ( ( مقتضى الجمع العرفي يقتضي تقديم نصوص المقام - أي مال الصغير إذا اتجر به - عليه - أي مال التجارة - لأنها أخص ) ) « 2 » والتزم بأن المانع من الوجوب هو الإجماع كما سيأتي . وفيه : 1 - ما قلناه من أن موضوع المسألتين مختلف فالنسبة بينهما التباين وليس العموم والخصوص المطلق فلا وجه للجمع العرفي بينهما . 2 - إن ما ذكره ( قدس سره ) من الجمع إذا أردنا تصحيحه فإنه مبني على لحاظ العنوان وهو ( عدم وجوب الزكاة في مال التجارة ) فيكون ما نحن فيه أخص منه ، أما إذا لوحظت الروايات فلا تكون النسبة بينهما ما ذكره ( قدس سره ) . عود على بدء : هذا وقد ذكر أكثر من مانع آخر عن القول بالوجوب نذكرها بنفس الترتيب :
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه للهمداني : 4 / 3 . ( 2 ) مستمسك العروة الوثقى : 9 / 19 .