( عليه السلام ) فصّل إلا إذا اتجر به ) ) « 1 » .
وردّ على تفسير الشيخ الطوسي ( قدس سره ) لكلام الشيخ المفيد ( قدس سره ) بإرادة الندب من الوجوب دفعاً لإشكال وجوب الزكاة في مال الصغير إذا عمل به وعدمه في مال تجارة البالغ بأن ( ( هذا ليس إشكالًا إذ يمكن أن يكون تعبداً كقوله ( عليه السلام ) : ( وإذا حصلت خسارة فعلى المتجر ) « 2 » وهو خلاف القاعدة لأنه محسن فهذا وذاك تعبدي ) ) « 3 » .
أقول : كأنه ( دام ظله الشريف ) لم ينفِ الارتباط بين المسألتين ، وإنما نفى الملازمة بين الحكمين .
هذا ولكننا نعتقد بوجود الفرق بين المسألتين إثباتاً وثبوتاً وقد أشرنا إلى
طرف منه في مسألة الزكاة في مال التجارة :
أما ( إثباتاً ) فمن جهتين على الأقل :
أحدهما : إن الروايات صرحت بأن شرط تعلق الزكاة في مال التجارة إذا جمده ولم يحركه كما في صحيحة علي بن يقطين قال : ( سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن المال الذي لا يعمل به ولا يقلب ، قال : تلزمه الزكاة في كل سنة إلا أن يسبك ) « 4 » ، بينما شرط تعلقه في مال الصغير عكس ذلك تماماً أي إذا حركه ولم يتركه موضوعاً كما في الروايات المتقدمة .
وثانيهما : لأن موضوع الزكاة في مال البالغ الأمتعة والأعيان غير الزكوية بصريح الروايات ، أما في مال الصغير فموضوعه المال الزكوي وهما النقدان بحسب الظاهر .
هامش
( 1 ) محاضرة بتأريخ 16 صفر 1420 ه - وهي آخر محاضرة ألقاها ( دام ظله الشريف ) .
( 2 ) أقول : هذا بالمضمون فقد ورد في خبر سعيد السمان ( وإن وضع فعلى الذي يتجر به ) ونحوه غيره في الباب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة .
( 3 ) محاضرة بتأريخ 5 شعبان 1419 ه - .
( 4 ) وسائل الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضة ، باب 8 ، ح 4 .